كتب: بسام وقيع


أصدر المرشد الأعلى الإيراني، مجتبى خامنئي، أمرًا باستكمال عملية دمج هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة مع مقر "خاتم الأنبياء" المركزي، وهو أعلى قيادة عسكرية عملياتية في إيران، وذلك بالتزامن مع تعيين علي عبد اللهي رئيسًا للأركان.


وفي المرسوم الصادر بتعيين عبد اللهي، أدرج مجتبى خامنئي عملية دمج الهيئتين ضمن ثلاث أولويات حددها للمسؤول الجديد، مشددًا على ضرورة إتمام العملية وفقاً لخطة وضعها والده الراحل، علي خامنئي.


وتكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة نظرًا لاختلاف المهام التي كانت تؤديها المؤسستان تقليدياً، إذ تتولى هيئة الأركان العامة رسم السياسة العسكرية، والتنسيق بين فروع القوات المسلحة الإيرانية، والإشراف على جاهزيتها، في حين يعمل مقر "خاتم الأنبياء" المركزي بمثابة القيادة العملياتية المشتركة للبلاد، حيث يتولى توجيه القوات أثناء الحروب والعمليات العسكرية الكبرى.


يذكر أن عبد اللهي كان يتولى قيادة مقر "خاتم الأنبياء" منذ عام 2025، وواصل أداء مهامه كقائد عملياتي أول في إيران خلال الصراع الراهن، حيث قدم إيجازاً لمجتبى خامنئي في شهر مايو حول جاهزية الجيش والحرس الثوري وبقية القوات المسلحة.


ويضع تعيين عبد اللهي رئيساً لهيئة الأركان العامة، إلى جانب الأمر بإتمام عملية الدمج، التخطيط الاستراتيجي والقيادة العملياتية في زمن الحرب تحت مظلة هيكل أكثر توحيدًا.


ويبدو أن هذا التغيير يعكس جزئيًا عملية إعادة تنظيم جرت عام 2016، حين فصل علي خامنئي بين قيادة هيئة الأركان العامة وقيادة مقر "خاتم الأنبياء".


وفي المرسوم الذي أصدره أمس الإثنين، وجه خامنئي أيضًا عبد اللهي بالعمل على رفع جاهزية القوات المسلحة وقوات "الباسيج"، وضمان قدرتها على الاستجابة السريعة والفعالة للتهديدات العسكرية التقليدية والمعرفية والهجينة.